أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

8

الكامل في اللغة والأدب

وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري : تمشي الهوينا إذا مشت فضلا * كأنها عود بانة قصف « 1 » ( قال أبو الحسن علي بن سليمان ما نعرف هذا البيت إلّا لقيس بن الخطيم الأنصاري أعني تمشي الهوينا ) . الوليد بن يزيد يفتخر وقال أبو العباس : وقال الوليد بن يزيد : أنا الوليد الإمام مفتخرا * أنعم بالي وأتبع الغزلا أنقل رجلي إلى مجالسها * ولا أبالي مقال من عذلا غرّاء « 2 » فرعاء « 3 » يستضاء بها * تمشي الهوينا إذا مشت فضلا ثم نعود إلى الباب ؛ قال الراجز يعني إبله أو ناقته : إنّ لها لسائقا خدلّجا * لم يدلج اللّيلة فيمن أدلجا الخدلّج المدمج السّاقين وإنّما عنى المرأة التي ساقه حبه إليها ، والكلام يجري على ضروب ، فمنه ما يكون في الأصل لنفسه ومنه ما يكنى عنه بغيره ، ومنه ما يقع مثلا فيكون أبلغ في الوصف . ضروب الكناية والكناية تقع على ثلاثة أضرب أحدها التعمية والتّغطية ، كقول النابغة الجعديّ : أكنّي بغير اسمها وقد عل * م اللّه خفات كلّ مكتتم

--> ( 1 ) قصف : بكسر الصاد . اللين الخوار . ( 2 ) غراء : البيضاء . ( 3 ) الفرعاء : التي تم شعرها .